الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013


        ما زلتُ أحلم بأن أُسافر إلى مكان لا يَعرف لدفئ عِنوان .. عالماً يحتويني ببرودته.. ذاك الطقس الذي أحُب أن أعيشه مُنذ طفولتي ..لا أريد لشمس أن تَشُرق من جديد .. أريد شتاءاً طويلاً لا أحمل به مِضلات .. أريد مطراً لا يتوقف .. أريد بحراً من جليد .. أريد ثلجاً لا يذوب ...أريد ضباباً يمتد لنهايةِ الطريق لأَضيع بِه دون رجوع ..اريدك حبيبي أن تكون برفقتي .. فذلك المكان الذي نكون به وحدنا .. لِنحتَسي فِنجانَ قهوة بارد تتداخلهُ الأمطار كَصفير رياحٍ يدخل من بَين النوافِذ الخشبيةِ القديمه .. أعلم أن ضلوعي ستكون صلداً لا يوجد بها حياه ..لكن هذا هو العالم اللذي أحب أن أسكنه وأبقى به دون خروج لأشتم رذاذ المطر ولأفتح فمي لسماء وأجمع قطرات مياه قليله يكاد لا يختفي طعمها من فمي ...ولتُرمى أمامي جرائد مبللة تَختفي حروفها السوداء .. ولأسمع برقا ورعوداً ولن يُخيفني ذَلك بسَبب وجودي مَعك ..غيمات وغيمات .. وما أريده يذهَب عني بسحُبٍ داكنه وما زِلتُ أركبُ قِطاري الخَيالي .. ولم أنتبه لمحطة الوصول .. ولم أرغب حتى بالنزول ... فَعيوني أطبقت على حُلم ..
كنتُ صَغيرة وكَبرت بسرعه .. وحُلمي بات ضَباب إلى نهايهِ الطَريق ...


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق