الأحد، 26 يناير 2014


     أبي العزيز .. لقد عُدت اليوم من سفرٍ طويل وأعَدت الإبتسامة إلى شِفاه عائلتي وأعدت البسمة إلى شفاهي بعد أن طَال صَمتها حتى حَسبتها أنها قد تَخشبت .. 
أعدتني بلحظاتٍ إلى طفولتي , أعدتني إلى الحياة التي كانت تَنقصني بَعد أن ذَهبت وتَركتني كـ طفلة تَغرق ببركةٍ دون ماء ..أبي العزيز
 لا أدري في رَحيلك من منا المغترب .. أنا , أنت , الوطن ذاته ..لم أشعر بطعم الوطن في غيابك كَانت تنقصني أمورٌ كَثيرة رُغمَ وفرتها كل شيء لم يكن له مَعنى 

والدي لَك وحدك أبتسمُ بصدق , و لكَ وحدك تَتَحرك المشاعر بِصدق , أحببتُ فيك شَعر ذَقنك الذي قد طَال وحين قَبلتك بدأت تَخزني تلك الشعيرات الصغيرة ..

لا أدري كيف لي أن أصف لك مدى ألمي في غيابك لمدةٍ طالت ثلاثُ سَنوات .. لقد كانت سنواتٍ عِجاف بنسبة لي .. ولم أدرك كيف أمضيتها أبي لا أريد مزيداً من الفراق , ويكفيني ألماً ..وسأبقى أنتَظرك بعد أن عُدت مجدداً إلى الرحيل ..